عيد القدّيسة تقلا أولى الشهيدات
(يحتفى بعيد القدّيسة تقلا في 24 أيلول)

 

 وُلِدت نحو السنة العشرين، في مدينة إيقونية من والدين وثنيين وغنيين.

 كانت جميلة وذكية ومثقفة جدًا. خُطبت لشاب وثني لا يقلّ عنها شرفًا وجاها.

 ولمّا مرّ بولس الرسول في مدينة إيقونية نحو السنة 45، سمعته تقلا فأعجبت بتعاليمه واستنار عقلها بنعمة الله.

 وبعد أن تفهّمت التعاليم الإنجيليّة، اعتمدت ونذرت بتوليتها لله، وعكفت على الصلاة والتأمّل. فسألتها والدتها عن هذا التبدّل في حياتها، فأجابتها: إنه ثمن اصطباغها بماء العماد المقدّس وإيمانها بالمسيح الذي نذرت له بتوليتها.

 فثارت الأمّ وغضب خطيبها وأهلها وأخذوا يقنعونها بالكفر، فلم تسمع لهم. فشكتها أمّها إلى حاكم المدينة. فاخذ يتملّقها الحاكم فلم تعبأ بتهديداته. فأمر بإضرام النار. فرمت تقلا ذاتها في النار مسرورة إلاّ ان الله حفظها، فنزل المطر وأطفأ النار وسلمت تقلا، فتركت بيت أبيها ولحقت بالقدّيس بولس ورافقته في أسفاره حتى إنطاكيا، حيث بقيت تبشّر بإنجيل المسيح.

 علم بها والي إنطاكيا فامر بطرحها للوحوش عريانة، فستر الله عريها، ولم تؤذها الوحوش أبدًا. فأعادها الوالي إلى السجن. وفي اليوم التالي ربطوها إلى زوج من الثيران المخيفة، فكادت تقلا تموت ألمًا. فخلّصها الله بأن أفلتها الثوران.

 فحار الحاكم بأمرها، والقاها في هوّة عميقة مملؤة حيّات سامة، فلم تؤذها.

 دهش الجميع وذهل الملك، فطلبها وسألها كيف تنجو من هذه المخاطر؟ فاجابته: "أنا عبدة يسوع المسيح ابن الله الحي. هو وحده الطريق والحقّ والحياة وخلاص من يرجونه". فأطلقها الوالي أمام الجميع حرّة سالمة.

 فخرجت وأعلمت القدّيس بولس بكلّ ما جرى لها، فمجّد الله معها. ثمّ أخذت تبشّر في مدينتها وفي القلمون ومعلولا وصيدنايا....

 ثمّ ماتت بعمر تسعين سنة ودُفنت في سلوقيا، وأضحى قبرها نبعَ نعمٍ وبركات. صلاتها معنا.

 آمين.

 

Go to the homepage of www.strafqa.org - The official web site of St. Rafqa

Copyright by St. Joseph's Monastery - Tomb of St. Rafqa - Jrabta, 2002-2003 - All right reserved.