تذكار الشهيدين قبريانوس ويوستينا البتول (2 تشرين الأوّل)

 

ولد قبريانوس في مدينة أنطاكية من أسرة وثنيّة وجيهة شريفة. وتخصّص، منذ الصغر، لعبادة الأصنام وفنّ السحر. يقتل الأطفال ليقدّمهم ذبيحة للشيطان. واستمرّ على هذه الحال نحو ثلاثين سنة. كان شفوقًا على الفقراء.

كان شاب اسمه أغلاوس وثني، قد أغرم بجمال فتاة تدعى يوستينا. فأراد أن يتزوّجها، فأبت وأجابت انها مخطوبة ليسوع المسيح. فلجأ الشاب إلى قبريانوس الساحر، بلوغًا إلى مراده. فأخذ هذا يستعمل كلّ ما لديه من وسائل السحر، لكنّه باء بالفشل، وأقرّ الشياطين بعجزهم.

 

عندئذ قال قبريانوس: " إنّي لجاهل، فان كانت ابنة مسيحيّة ضعيفة تنتصر على الأبالسة بمجرّد الصلاة وعلامة الصليب، فماذا تكون إذن، قدرة إله المسيحيّين؟".

ولساعته عزم على التعبّد لهذا الإله الذي تعبده يوستينا. وطلب من أفتيموس أسقف أنطاكية أن يؤهّبه لقبول سرّ العماد المقدّس. فاعتمد، بعد أن أُخِذ بتعاليم الإنجيل السامية، وتاب توبة صادقة.

جمع كتبه السحريّة وأحرقها أمام الأسقف وجمهور من العلماء والشعب، ففرحت به يوستينا فرحًا عظيمًا، وأخذت تصلّي لثباته في إيمانه. وباعت حُلاها وأملاكها ووزّعت ثمنها على الفقراء واقتدى بها الشاب أغلاوس، فآمن واعتمد وعاش حياة صالحة. كما رجع الكثيرون من الخطأة إلى التوبة، ومن الوثنيّين إلى الإيمان بالمسيح، كما ذكر قبريانوس في كتاب اعترافاته.

 

أمر الملك ديوكلتيانوس، عندما جاء إلى نيقوميدية، بتعذيبهما وضربهما بالسياط بقساوة وحشيّة. ثم ألقاهما في خلقين من نحاس مملوءة زفتًا يغلي. فصانهما الله من كلّ أذًى. فظنّ أحد السحرة ان ذلك من سحر قبريانوس القديم. فدخل تحت الخلقين، واحترق حالاً، وبانت قدرة إله المسيحيّين. فخاف الحاكم من ثورة في الشعب، فأرسل الشهيدين إلى نيقوميدية، عند ديوكلتيانوس وأخبره بما جرى، فأمر هذا الأخير بقطع رأسيهما، فتكلّلا بالشهادة نحو سنة 304.

 

نُقِلت ذخائرهما إلى روما ودُفِنت في كنيسة القدّيس يوحنا لاتران.

صلاتهما تكون معنا. آمين.

 

Go to the homepage of www.strafqa.org - The official web site of St. Rafqa

© Copyright by St. Joseph's Monastery - Tomb of St. Rafqa - Jrabta, 2002-2003 - All right reserved.