|
|
||
|
فَجرٌ جَديد في عشِيَّة هذا العُمر وقبلَ أن ينطفِئَ الجَمر يومَ لبِسْتُ صمتَ العدَم باكية زرفتُ دموعَ النّدَم كنتُ إنسانًا للحُبِّ هَدَم وفوقَهُ التُراب ردَم. وقفتُ أطلُبُ الرِّضى آسِفًا على ما مضى وسَمِعتُ تَردادَ صدى لضميرِ الإنسانِ هُدى: "أنتَ في الأرضِ غَريق أُريدُكَ حُرًّا طليق". وراحت تَقرَعُ الأجراس حنينٌ، أفراحٌ، أعراس ماذا في الدُّنيا جرى؟ أيَّ خطبٍ يا ترى؟ موتٌ قَهَرَتهُ القيامة لتُعيدَ للبَشَرِ الكرامة. قد جاءَ ربُّ الإنسان يُضحِّي بنَفسِهِ قُربان! يا لهُ سرّ عَجيب يحمِلُ الدّاء طبيب! في طريق الجُلجلةِ ساعات تألّمَ ربّ العِباد في حُبِّهِ العظيم مات وألبَسَ الموتَ حياة! فعرَفَت النُّفوس العُبور إلى النّهار في سبتِ النّور وغلبَ الليل فجرٌ جديد لِيُعلِنَ الفصحَ المجيد والمعنى في بيت القصيد عرفَ اختِصارًا شديد للحُبِّ كانتِ القيامة في الدُّنيا آخِر علامة!!
دير مار يوسف
|
|
|
|
|
© Copyright by St. Joseph's Monastery - Tomb of St. Rafqa - Jrabta, 2002-2003 - All right reserved. |
|