|
|
||
|
La Pietà تنعم بازيليك القدّيس بطرس في روما - Chapelle Sistine باحتوائها هذه المنحوتة. إنّها تحفة وعمل الفنّان الإيطالي Michelangelo Buonarotti المولود فيCaprese في 6 آذار سنة 1475، والمتوفي في 18 شباط سنة 1564. كان له من العمر 25 عاما عندما أنجز هذه المنحوتة في خلال سنة من العمل. عبقري في الأعمال الفنيّة. أتقن الرسم والنّحت والهندسة وكتابة الشعر. كان يمزج في عمله بين الشكل والروحانيّة، ليعطي المادة الخام حياةً وروحًا وجمالاً... قد طلب منه أحد الكرادلة الفرنسيّين أن يصنع له هذه المنحوتة، ليضعها في المعبد الخاص بملوك فرنسا في بازيليك القدّيس بطرس في روما. وبدون شك، فليس هناك من منحوتة حجر تشبهها في عمقها، وروحانيتها ونورها وكمال جمالها. La Pietà أو المنتحِبة، إسم يُطلق على عدد من اللوحات أو المنحوتات التي تمثّل العذراء مريم تنتحب فوق جثمان ابنها يسوع المسيح. و Pietà من اللاتينيّة Pietasوتعني الصدق المجرّد، أو "حُبّ عميق"، بحيث أن لا الحياة ولا الموت يقدران على إزالته. المنحوتة من الرخام (حجر واحد) يبلغ طولها 174 سم، عرضها 195 سم وعمقها 69 سم، وهي تشكّل التحفة الأهم في البازيليك. يعود تاريخها إلى حوالي سنة 1498- 1499 وهي المنحوتة الوحيدة الموقّّعَة باسم الفنان Michelangelo وأولى منحوتاته، وقد حفر اسمه على كتف للعذراء مريم جهة الشمال، بعد ان سمع لغطًا حول ناحِتها ومُبدعها. تمثّل هذه المنحوتة جسد المسيح المائت بين يدي أمّه مريم. العذراء مريم جالسة، وفي حضنها ابنها يسوع المائت، وقد أنزل عن الصليب، وهو مثخَنٌ بالجراح... وعيناها تنظران إلى وحيدها الذي تحمله بأكمله على ركبتيها... وجراحه أدمت قلبها الطاهر، تلمس جرح قلبه القدّوس فترى فيه... حُبًّا للبشر! إنّه الفداء والخلاص!! أراد الفنّان بهذا الشكل، أن يأتيَ عملاً روحيّا وفنيّا، بحيث انّ جلوس العذراء وفق خط عامودي، وابنها يسوع الممدّد في حضنها وبين ذراعيها وفق خطّ أفقيّ يعطِ المنحوتة شكل"S" وأيضًا شكل هرم، وشكل مثلث، فالخلاص عمل الثالوث الأقدس، إلى جانب مريم البتول إمّ الله. وقد تلاقى وشاح الأم العذراء مع كفن المسيح موحيًا الكمال. رأسها منحنٍ نحو ابنها، ووجهها العذب والحزين قد تغطّى قليلاً بمنديل. لا يركّز الفنّان على الموضوع الإنساني لشخص العذراء وابنها يسوع، ولا على آلامها، ولا على آلام وجراح المسيح، لكنّه يفضّل إظهار الشكل الروحيّ مؤلّهًا تضحيتهما، ليتجلّى فيهما شعاع من جمال الله. إن حقيقة موت يسوع ابن الله، ممزوجة بحقيقة القيامة. في المسيح المائت يرى الفنّان المسيح الممجّد والـقائم من الموت. أمر البابا يوحنا 23 بنقل استثنائي لهذه المنحوتة سنة 1962 أثناء المعرض العالمي في نيويورك. سنة 1972 تعرّضت المنحوتة إلى 15 ضربة مطرقة، من قِبل مجنون، فأعيد ترميمها كلّيًا. تمّ تغيير مكانها عدّة مرات، إلى ان استقرّت سنة 1949 في كنيسة الصلب، في بازيليك القدّيس بطرس في الفاتيكان، حيث ما زالت حتى الآن.
انّ جسد المسيح المصلوب، المفتّت والمسحوق،
الأخت مارتا باسيل
|
|
|
|
|
© Copyright by St. Joseph's Monastery - Tomb of St. Rafqa - Jrabta, 2002-2003 - All right reserved. |
|